
هل قلة النوم والأغذية فائقة المعالجة تهدد هرمون التستوستيرون والخصوبة عند الرجال؟
أسلوب الحياة الحديث، الذي يتميز بليالي قصيرة وغذاء غني بالمنتجات فائقة المعالجة، قد يهدد الصحة الهرمونية للرجال. التستوستيرون، الهرمون الرئيسي للإنتاج والتكاثر وكتلة العضلات والطاقة، ينخفض مستواه تحت تأثير هذين العاملين معًا. تكشف الأبحاث الحديثة أن قلة النوم واستهلاك كميات كبيرة من الأغذية فائقة المعالجة تؤثر على آليات بيولوجية مشتركة، مما يعطل إنتاج التستوستيرون وجودة الحيوانات المنوية.
يلعب النوم دورًا مركزيًا في تنظيم الهرمونات. عند الرجال، تتبع مستويات التستوستيرون إيقاعًا يوميًا، حيث تصل إلى ذروتها في الصباح. ليلة قصيرة أو ذات جودة رديئة تعطل هذه الدورة. تظهر الدراسات أن الحرمان التام من النوم يقلل بشكل كبير من مستوى التستوستيرون لدى الرجال الأصحاء. على المدى الطويل، يؤدي قلة النوم أيضًا إلى زيادة الالتهاب ومقاومة الأنسولين والإجهاد التأكسدي، وهي جميعها عمليات تؤثر سلبًا على وظيفة خلايا لايديغ في الخصيتين، المسؤولة عن إنتاج التستوستيرون. غالبًا ما يظهر الرجال الذين ينامون أقل من ست ساعات في الليلة أعراضًا مرتبطة بنقص التستوستيرون، مثل انخفاض الرغبة الجنسية والتعب وزيادة الوزن.
من ناحية أخرى، تحتوي الأغذية فائقة المعالجة، التي تنتشر في الصناعة الغذائية، على مواد مضافة ومركبات قد تعطل التوازن الهرموني. غالبًا ما تكون هذه المنتجات غنية بالسكر والدهون المشبعة والمواد الكيميائية مثل البيسفينول أ والفثالات، وهي مرتبطة بانخفاض مستويات التستوستيرون وتدهور جودة الحيوانات المنوية. تشمل الآليات المعنية الالتهاب المزمن واضطراب الميكروبيوم المعوي وزيادة الإجهاد الخلوي. لاحظت دراسة أن الرجال الذين يستهلكون أكبر قدر من الأغذية فائقة المعالجة لديهم تركيز أقل في الحيوانات المنوية وحركة منوية أقل.
تتفاقم آثار قلة النوم والتغذية السيئة بسبب تفاعلهما. يؤدي قلة النوم إلى زيادة الشهية للأطعمة عالية السعرات وقليلة العناصر الغذائية، مما يخلق دائرة مفرغة. وعلى العكس، يمكن للتغذية غير المتوازنة أن تضر بجودة النوم، مما يزيد من الاضطرابات الأيضية والهرمونية. يشدد الباحثون على أن هذين العاملين، اللذين غالبًا ما يتم التقليل من أهميتهما، قد يفسران جزئيًا زيادة اضطرابات الخصوبة عند الرجال التي لوحظت في العقود الأخيرة.
الحلول تكمن في تبني عادات حياة أكثر صحة. يمكن للنوم المريح والتغذية المتوازنة الغنية بالأطعمة الطازجة وغير المعالجة، كما يقترح النظام الغذائي المتوسطي، أن تساعد في استعادة مستوى مثالي من التستوستيرون والحفاظ على الوظيفة التناسلية. قد تساعد هذه التدابير البسيطة أيضًا في تقليل مخاطر الأمراض الأيضية وتحسين الرفاهية العامة. التحدي كبير، لأن هذه الاضطرابات الهرمونية لا تؤثر فقط على الخصوبة، بل أيضًا على الصحة العامة للرجال على المدى الطويل.
Bibliographie
Source de l’étude
DOI : https://doi.org/10.1007/s11154-026-10030-z
Titre : The 24/7 lifestyle and male hormonal health: how sleep deprivation and ultra-processed foods impact testosterone and reproduction
Revue : Reviews in Endocrine and Metabolic Disorders
Éditeur : Springer Science and Business Media LLC
Auteurs : Bianca Camilo Schimenes; Tathiana A. Alvarenga; Mariana Toricelli; Mariana Moyses-Oliveira; Matheus Brandão Vasco; Sergio Tufik; Monica Levy Andersen